انــــا وقارئــــــة الفنـــجــــان

[b]اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
نتشرف بوجودكم معنا بالمنتدى
اضفت نورا جديدا على منتدانا
كلنا لهفة وشوق لرؤية مواضيعك المفيدة..
وكلنا امل بأن يحوز منتدانا على رضاك واعجابك ..
بانتظار ابداعاتك على صفحاته


مع تحيات ادارة المنتدى

[/b]

انــــا وقارئــــــة الفنـــجــــان

نجوم تلمع فى سماء الابداع, النقاء فى الكتابة والمشاركة هدف, اقلام اتخذت من الورد الابيض النقى محل للكتابة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاقتصاد الإسلامي(1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دندونة




الجنس : انثى


عدد المساهمات : 175
نقاط : 34408
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 16/01/1991
تاريخ التسجيل : 18/07/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: الاقتصاد الإسلامي(1)   الثلاثاء يوليو 21, 2009 12:10 am

الاقتصاد الإسلامي(1)

لكل مذهب اقتصادي فلسفته النظرية ونظامه التطبيقي ، فالمذهب الاشتراكي والمذهب الرأسمالي لكل منهما دوافعه المصلحية ورؤيته في التنسيق أو عدم التنسيق بين المصالح فأحدهما يتبنى الفلسفة الجماعية والآخر يتبنى الفلسفة الفردية ، إلا أن الواقع أثبت قصور هذه الانظمة الوضعية في حل مشاكل الانسان الاقتصاديه ، فانهارت الاشتراكية من قبل ، وحتما ستنهار الرأسمالية من بعد ، وهو أمر طبيعي لأنها من صنع الفكر البشري الذي تتنازعه أهواء النفوس.
والملاحظ أن الفلسفة المذهبية الوضعية تختلف عن نظامها التطبيقي ، مما يعني عدم واقعيتها ، والأمر خلاف ذلك في الاسلام الذي تميز بنظامه العملي ، وعندما طبقه المسلمون فتحوا الدنيا وسادوها ، وأنشأوا حضارة عظيمة في وقت كانت فيه أوربا تعيش في عصور الظلام .


ومن ثم كان من التجني وصف الاقتصاد الاسلامي بأنه اشتراكي التوجه أو رأسمالي ، وهذا الخلط وقع فيه كثيرون من ابناء جلدتنا لدرجة أن يصدر كتاب بإسم اشتراكية الاسلام وآخر بإسم رأسمالية الاسلام . إن الاقتصاد الاسلامي له فلسفته المتميزة وتطبيقاته النابعة من الشريعة الغراء .


إن المدقق للنظر في الشريعة الاسلامية يستنتج حقيقة ثابتة لا يختلف عليها اثنان ولا يعارضها من أوتي حظا من العلم ، وهي أن الشريعة بجميع تصرفاتها وأحكامها تهدف إلى مقاصد عامة تسعى من خلالها لتحقيق مصالح الانسان واسعاد الفرد والجماعة .وبهذا تقدم النموذج الامثل لتنظيم حياة البشر وضبط سلوكهم انسجاما مع الفطرة السوية.


ومقاصد الشريعة تتمثل في حفظ الكليات الخمس وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال . وتعمل المصلحة المعتبرة شرعا على بلوغ هذه المقاصد . إن كل ما يحفظ هذه الاصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الاصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة . فالمصلحة جزء من المقاصد الشرعية وخادمة لها .


يراعي الاسلام الموازنة بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة ، فالفرد له مصلحته الذاتية المعتبرة وكذلك المجتمع ممثلا في الدولة له مصلحته ايضا ، وتتم المواءمة أو الترجيح بينهما في حالة التعارض أو الممانعة وفق ضوابط معينة .


وبهذا يتضح أهمية موضوع المصلحة المعتبرة والتنسيق بين المصالح نظريا وعمليا في مجال الاقتصاد الاسلامي ، ونؤكد هنا على الاعتبار الشرعي لا الشخصي للمصلحة ، وهذا هو الفارق بين الاسلام والمذاهب الوضعية.


لابن قيم الجوزية رحمه الله كلام نفيس، حيث قال واصفا الشريعة: (مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، فليست من الشريعة، وإن أدخلت منها بالتأويل، فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه) (اعلام الموقعين 1/3).


كانت هذه مقدمة بسيطة، لنعلم من خلالها أن مصلحة الإنسان عامة والمسلم خاصة تتمثل في الأخذ بالمنهج الإسلامي في الاقتصاد ليتخلص العالم مما يعانيه من أزمات مالية واقتصادية يتأثر بها كل منا، كالبطالة والديون وغلاء الأسعار والتضخم والانكماش .. والقائمة تطول.


إننا ننادي بإنصاف الاقتصاد الإسلامي ومنحه الفرصة بتدريسه والبحث فيه في بلادنا الإسلامية، بدلا من الاهتمام بتدريس الاقتصاد الوضعي الربوي الذي جر الويلات على البشرية، ولعل ما يعيشه العالم الآن خير دليل على ذلك.


ولا تقع مسئولية الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي على ولاة الأمر فقط، بل وعلى الأفراد أيضا والمؤسسات الخاصة وغيرها، لأنها جزء من تعلم الشريعة وتطبيقها في الحياة، وهي مسئولية الجميع بلا شك.
اللهم بلغت اللهم فاشهد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fengan2.alafdal.net
 
الاقتصاد الإسلامي(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انــــا وقارئــــــة الفنـــجــــان :: منتديات قارئـــة الفنجان العــــامــة :: منتدى قارئة الفنجان الاقتصاد و الاسهم و العملات و البورصات-
انتقل الى: